الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٦٤
يوم وفاة رسول الله (صلى الله عليه وآله) [١].
ولنا أن نحتمل هنا: أن يكون الرواة الذين كانوا من أنصار السلطة قد تحاشوا ذكر اسم المغيرة, لأنه كان من أركانها, وأعوانها. فذكروا وصفاً من شأنه أن يبعد الشبهة عنه, ولكن علياً (عليه السلام) لم يكن بصدد محاباة أحد. ولا سيما إذا كان من أمثال المغيرة.
وقد علق بعض الأخوة هنا بقوله: لهذا التشبيه دلالات، فهو يعبر عن حب المتشبه للمتشبه به، والشيطان لا يحب أحداً لأجل فضائل ومكرمات، كالتقى، والورع، والسخاء، وسائر الصفات التي يحبها الله ورسوله (صلى الله عليه وآله)، ولو كان كذلك لم يخرج من الجنة، ولم يستحق اللعن، وليس صدفة أن يلتقي حب الشيطان للمغيرة مع حب بعض الصحابة له. وليس صدفة اتفاقهم على بغض آل بيت النبي (صلى الله عليه وآله). ومن دلالاته
[١] راجع: مجالس ابن الشيخ ص١١١ و ١١٢ وبحار الأنوار ج٦٠ ص٢٣٣ وج٢٨ ص٢٠٥ والأمالي للطوسي ص١٧٧ وتفسير الميزان ج٩ ص١٠٨ وقاموس الرجال للتستري ج١٠ ص١٩٦ وبيت الأحزان ص٦٣.