الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٤٩
المؤمنين، أخبرنا بالأخرى.
فقال: الأخرى: أن تخضب هذه ـ وأومأ بيده إلى لحيته ـ من هذه ـ أومأ بيده إلى هامته ـ.
قال: وارتفعت أصوات الناس في المسجد الجامع بالضجة والبكاء، حتى لم يبق بالكوفة دار إلا خرج أهلها فزعاً.
وأسلم رأس اليهود على يدي علي (عليه السلام) من ساعته، ولم يزل مقيماً حتى قتل أمير المؤمنين (عليه السلام)، وأخذ ابن ملجم (لعنه الله)، فأقبل رأس اليهود حتى وقف على الحسن (عليه السلام)، والناس حوله، وابن ملجم (لعنه الله) بين يديه، فقال له: يا أبا محمد اقتله قتله الله، فإني رأيت في الكتب التي أنزلت على موسى (عليه السلام): أن هذا أعظم عند الله عز وجل جرماً من ابن آدم قاتل أخيه، ومن القدار عاقر ناقة ثمود [١].
ونقول:
إننا ندعو القارئ الكريم إلى متابعة الحديث حول هذه الرواية في الفصل التالي..
[١] الخصال (مؤسسة النشر الإسلامي سنة ١٤٢٤ هـ ق) ج٢ ص٤٠٠ ـ ٤١٨ و (ط أخرى) ج٢ ص١٤ ـ ٢٥ و (منشورات جماعة المدرسين سنة ١٤٠٣هـ) ص٣٦٤ ـ ٣٨٢ والاختصاص ص١٦٣ ـ ١٨١ وبحار الأنوار ج٣٨ ص١٦٧ ـ ١٨٤ وحلية الأبرار ج٢ ص٣٥٩ ـ ٣٨١ وغاية المرام ج٤ ص٣١٧.