الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٠٦
وعمار بن ياسر، وعمرو بن الحمق الخزاعي، وسودان بن حمران، وكنانة بن بشر، وجماعة لا أقف على أسمائهم.
وكانت ثم أبحاث لا أحب ذكرها من رجلين، دبوا في ذلك ومشوا، وحرضوا على قتله [١].
فلم يذكر الحجاج أحداً من بني عبد المطلب قد شارك في قتل عثمان بقولٍ أو بفعلٍ، أو إشارة، أو تحريض أو غير ذلك، فكيف نفسر قوله: أن بني عمك عبد المطلب، قد قتلوا عثمان؟!
وإن كان من بين من ذكرهم من هو من محبي علي (عليه السلام)، فذلك:
أولاً: لا يعني دقة كلامه أو صحته.
ثانياً: هو لا يعني أنه (عليه السلام) قد شاركهم في فعلهم هذا، فإن النجاشي الشاعر مثلاً كان ينصر علياً (عليه السلام) في شعره. ولكنه قد شرب الخمر، فجلده علي (عليه السلام) حتى فر إلى معاوية.
فهل يصح أن يقال: إن علياً (عليه السلام) قد رضي أو أعان النجاشي على شربه الخمر؟!
ويلاحظ في هذا النص: أن الحجاج قد أشار إلى طلحة والزبير الذين
[١] الفتوح لابن أعثم ج٢ ص٢٦٣ و (ط دار الأضواء) ج٢ ص٤٤٥ وأعيان الشيعة ج٦ ص٣٢٧ ووقعة صفين للمنقري ص٦٥ وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج٣ ص١١١ والغدير ج٩ ص١٤٨.