الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٠٤
أيضاً بإبقاء عبد الله بن عامر بن كريز, فإنه يسكن عنه الأعداء, ويهدي إليه البلاد.
فلم يتقبل علي (عليه السلام) منه ذلك لقوله تعالى: {وَمَا كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُدًا} [١], وقال (عليه السلام): والله لا يراني الله تعالى وأنا أستعمل معاوية على شيء من أموال المسلمين أبداً إلخ.. [٢].
ونقول:
تضمن النص المتقدم أموراً عديدة يحسن التذكير بها, وهي التالية:
كذبة الحجاج بن خزيمة:
إن الحجاج بن خزيمة بن نبهان قد كذب بصورة وقحة وفاجرة، حين قال لمعاوية:
إن بني عمك عبد المطلب قد قتلوا عثمان حقاً لا كذب
فأولاً: إن أحداً من بني عبد المطلب لم يشارك في قتل عثمان، ولا حتى في حصاره..
بل قد ذكرنا: إصرار الروايات على أن الحسن والحسين (عليهما السلام) قد حاولا الذب عنه.. وأن عثمان هو الذي طلب منهما
[١] الآية ٥١ من سورة الكهف. [٢] الفتوح لابن أعثم ج٢ ص٢٦٥ ـ ٢٦٧ و (ط دار الأضواء) ج٢ ص٤٤٦ ـ ٤٤٧.