الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٠٣
سار الحجاج بن خزيمة بن نبهان من المدينة إلى الشام, ودخل على معاوية, ونعى إليه عثمان, ثم قال:
إن بني عمك عبد المطلب قد قتلوا عثمان حقاً لا كذب
فأنت أولى الناس بالوثب فثب واغضب جهاراً للإله واحتسب
وسر مسير الليث قدماً إن غضب بجمع أهل الشام ترشد وتصب [١]
ثم قال له:
(إنك لتقوى على علي (عليه السلام) ـ إن أردت مخالفته ـ بدون ما تقدِّره نفسك, لأن الذين معك من أهل الشام لا يقولون إذا قلت, ولا يسألون إذا سألت. والذين مع علي يقولون إذا قال, ويسألون إذا أمر. فقليل من معك, خير من كثير من معه.
واعلم يا معاوية, إن غلبه العراق والحجاز, حتى نأخذ الشام دون العراق.
فقال معاوية: والله, لقد صدقت في جميع ما قلت. ولقد ندمت عن قعودي عن عثمان, وقد استغاث بي, فلم أجبه).
ثم ذكر أن المغيرة بن شعبة حين علم بذلك, جاء إلى أمير المؤمنين، ونصحه بإبقاء معاوية على الشام لأنه ابن عم عثمان والشام في يده. ونصحه
[١] الفتوح لابن أعثم ج٢ ص٢٦٢ و ٢٦٣ و (ط دار الأضواء) ج٢ ص٤٤٤ و٤٤٥ وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج٣ ص٩١ ووقعة صفين للمنقري ص٧٧ وراجع: الأخبار الطوال ص١٥٥ مع بعض الاختلاف.