الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٩٦
فأولاً: ألم يكن بالإمكان معرفة رأي معاوية بطريق آخر غير السفر إلى الشام.. ولو بإرسال من يأتيه برأيه, أو باستدعاء معاوية نفسه إلى المدينة؟!
ثانياً: لماذا يحتاج إلى رأي معاوية؟! ولماذا لم يطلب معرفة رأي غيره من العمال في البلاد؟! ولماذا لم يقرر ما يراه صالحاً ثم يبلغ معاوية قراره هذا، ثم يتصرف معه وفق الجواب الذي يأتيه منه..
ثالثاً: لم يذكر لنا النص المتقدم ما المقصود بالرأي الذي يريده علي (عليه السلام) من معاوية!!
هل يريد رأيه في حكومة علي (عليه السلام)؟! أم رأيه في ولاية الشام؟! أو رأيه في طريقة التعاطي مع قتلة عثمان؟! أو رأيه في كيفية إدارة البلاد؟! أو في التعاطي مع غير المسلمين؟! أم ماذا به؟!
رابعاً: لماذا اختار (عليه السلام) زيارة أهل الشام دون غيرهم من أهل الأمصار؟!
خامساً: هل سيذهب (عليه السلام)، ليزور أهل الشام بجيش قادر على الدخول إليها، ولو عنوة؟! حتى لو اجتمعت عليه كل البلاد التي كانت بيد معاوية؟! أم سيزورها بلا جيش؟!
فإن كان سيزور أهلها بجيش, فذلك يعني أنه يحتاج إلى جمع عشرات الألوف وربما مئة ألف رجل, ولم يكن عنده بالمدينة ما يكون بمقدار واحد أو اثنين بالمئة من هذا الجمع الهائل..
كما أنه لم يكن بالإمكان جمع أمثال هذه الجموع في تلك البرهة الوجيزة, ولم يكن علي (عليه السلام) قد أعلن على المسلمين أمراً كهذا, ولا