الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٩٥
لم يأخذ بنصيحة أبي أيوب:
وذكر النص المتقدم: أن علياً (عليه السلام) أخذ بنصيحة أبي أيوب. ولو كان ذلك صحيحاً لأقام (عليه السلام) بالمدينة, ولم ينتقل إلى العراق..
فإن قيل: بل أخذ (عليه السلام) بها، لأنه كان عازماً على المسير إلى الشام، ولم يفعل ذلك، بل أقام بالمدينة.
ويجاب: بأننا مع غض النظر عن عدم الانسجام في الحوار كما أشرنا إليه آنفاً، نقول:
إن كلام أبي أيوب يعطي: أن المطلوب هو أن لا يغادر (عليه السلام) المدينة إلى أي بلد كان, حتى إلى العراق..
والحال: أنه غادرها إلى العراق, وزاد على ذلك أن اتخذ الكوفة عاصمة له, ولم يعد إلى المدينة أبداً..
يضاف إلى ذلك: أن جوابه (عليه السلام) إنما يحتم عليه الذهاب إلى العراق لأن به الرجال والأموال, ولأن أهل الشام لهم وثبةلا يؤمن جانبهم، ويريد أن يكون قريباً من أهل الشام, فلا يمكن أن يأخذ بنصيحة أبي أيوب بالبقاء في المدينة.
رأي معاوية:
لم نستطع أن نجد معنىً معقولاً, ومقبولاً للتعبير الوارد في النص المتقدم عن أن هدف أمير المؤمنين (عليه السلام) هو زيارة أهل الشام, وأن ينظر رأي معاوية..