الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٧٨
وحتى لو علم بمضمونه, فلماذا يخاف من بطش علي (عليه السلام)؟!
خامساً: إن رواية أبي مخنف وغيره تتناقض مع هذه الرواية لتصريحها: بأن علياً (عليه السلام) كتب إلى معاوية يأمره بالوفود إليه في أشراف أهل الشام, ولم يذكر له ولاية [١].
سادساً: إن هذه الرواية تتناقض مع الرواية التي تقول: (إن معاوية أرسل إلى علي (عليه السلام) صحيفة بيضاء لا كتاب فيها, ولا عليها خاتم) [٢].
وفي نص آخر: أمر حامل كتابه: أن ينشره ويطوف به في المدينة ليقرأه الناس قبل أن يصلوا إلى علي (عليه السلام) [٣].
سابعاً: لماذا خاطب يزيد بن الحر قريشاً بذلك الخطاب التحذيري من خيل سوف تهاجمهم؟! ولماذا لم يخاطب به سائر أهل المدينة أيضاً؟! هل أراد أن يخيف قريشاً من أربعة آلاف؟! ألم تكن قريش تستطيع أن تجمع ضعف بل أضعاف هذا العدد من الفرسان؟! كما كانت تفعله حين كانت تحارب
[١] أنساب الأشراف (بتحقيق المحمودي) ج٢ ص١٢١. [٢] أنساب الأشراف (بتحقيق المحمودي) ج٢ ص١٢١. [٣] راجع: الثقات لابن حبان ج٢ ص٢٧٦ والفتنة ووقعة الجمل ص١٠٢ وتاريخ مدينة دمشق ج٤٩ ص٢٦٧ وتاريخ الأمم والملوك (ط مؤسسة الأعلمي) ج٣ ص٤٦٤ والكامل في التاريخ ج٣ ص٢٠٣ والعبر وديوان المبتدأ والخبر ج٢ ق١ ص١٥٢.