الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٦٩
وهل وصل إليه الخبر فأمر السبأية بقتل رجل أعطاه هو الأمان؟! أم لم يصل إليه؟!
وهل أبلغه أحد بما يجري، أم بقي الأمر في حدود الخفاء والكتمان؟!
وإذا كانت أمثال هذه الحوادث تخفى عليه، فكيف يحفظ أمور الأمة، ويدفع عنها الشرور؟!
وإذا كان قد سمع وعرف فماذا كان موقفه؟!
ولماذا لم يبادر إلى الدفع عن هذا الرجل الذي يتعرض لخطر جسيم؟!
وأي شجاعة كانت لدى هذا الرجل حتى إنه لم يسكت عن أقواله الجارحة تجاه الذين احتوشوه وتعاونوا عليه من السبأية؟!
وماذا كان موقف مضر منه، حين لم يستجب لأمرها له بالسكوت؟! هل واصلت حمايتها له؟! أم أنها تخلت عنه؟!
وأي معنى لقول هذا الرجل عن السبأية: أتاهم ما يوعدون، وقد حل بهم ما يحذرون؟!
فبماذا كانوا يوعدون؟!
وأين ومتى أتاهم؟!
وما الذي حدث لهم أو حل بهم؟!
وأي أعمال صدرت منهم وانتهت؟! ومتى ذهبت قوتهم؟!
وأي ذل عرف فيهم قبل حلول المساء؟!
وما هي أسباب حلول هذا الذل بهم؟!