الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٦٨
المؤمنين (عليه السلام)، فإن الأمان لا يشمل صورة التعدي وتجاوز الحدود، إلى حد إساءة الأدب، وإهانة خليفة المسلمين وإمامهم.
ومما يزيد هذا الأمر وضوحاً: زعمهم: أن هذا الرجل احتاج إلى الأمان مرة أخرى بعد أن قال هذا الكلام لأمير المؤمنين (عليه السلام)، وقد منحه إياه أمير المؤمنين (عليه السلام).
السبأية ورسول معاوية:
وحين خرج بالأمان الممنوح له من علي (عليه السلام)، وصاحت السبأية آمرة بقتله، لماذا لم يرجع إلى علي (عليه السلام)، ليطالبه بأمانه؟!
ولماذا التجأ إلى آل مضر، وإلى آل قيس، لا إلى علي (عليه السلام)؟!
ومن تحميه قيس ومضر، ويستطيع أن يستحضر الخيل والنبل، وعنده أربعة آلاف خصي ما عدا الفحوال والركاب، فإنه بلا ريب لا يحتاج إلى أمان علي (عليه السلام)، لا عند دخوله ولا عند خروجه!!
وعن أي سبأية يتحدث هؤلاء؟! وقد عرفنا أن هذا من الباطل، ومن مساعيهم لتزييف الحقائق، فإن ابن سبأ لم يكن قد ظهر بعد، ولا ظهر له اتباع، وحين ظهر واشتهر قتله علي (عليه السلام) وقتل أصحابه!
وعن أي خيل ونبل يتحدث قبيصة؟!
ولماذا لم تستعمل في هذه المناسبة؟! ولماذا لم يدع بالسيوف والرماح أيضاً، واقتصر على الخيل والنبل؟!
وهل سمع علي (عليه السلام) بالجلبة والضوضاء؟!