الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٦٠
جماعتكم، وأكف إن كفوا، وأقتصر على ما بلغني [١].
تستوقفنا في هذا النص أمور عديدة, نذكر منها ما يلي:
الناس قتلوا عثمان:
إنه (عليه السلام) ينسب قتل عثمان إلى الناس. ولم ينسبه لرجل بعينه, مما يعني أن المطالبة بقاتله تصبح غير ذات جدوى, وغير عملية. بل ظاهر كلامه (عليه السلام) أن عامة الناس قد شاركوا في قتل عثمان, ثم إن عامتهم قد اجتمعوا على بيعته..
قتلة عثمان لم يشاوروا علياً (عليه السلام):
ذكر (عليه السلام): أنه لم يشارك في قتل عثمان، لا بالفعل, ولا بالرأي, فلا معنى لاتهامه بشيء من ذلك..
ويلاحظ هنا: أنه (عليه السلام) قال: (عن غير مشورة مني)، ليدل على أن الذي يستوجب المطالبة بدم المقتول هو إما المشاركة العملية, أو المشاركة بالرأي, وإعطاء الموافقة..
ولم يقل على غير رضا مني, فإن الرضا وعدمه مما لا يسأل عنه ولا
[١] الكامل في التاريخ ج٣ ص٢٠٣ ـ ٢٠٥ وتجارب الأمم ج١ ص٢٩٩ ـ ٣٠٢ وتاريخ الأمم والملوك ٤٤٣ ـ ٤٤٥ و (ط مؤسسة الأعلمي) ج٣ ص٤٦٤ ـ ٤٦٥ والفتنة ووقعة الجمل ص١٠٢ وأعيان الشيعة ج١ ص٤٤٧ والفصول المهمة لابن الصباغ ج١ ص٣٦٢.