الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٥٩
ميمنته، وعمرو بن أبي سلمة أو عمرو بن سفيان بن عبد الأسد ولاه ميسرته، ودعا أبا ليلي بن عمر بن الجراح، ابن أخي أبي عبيدة بن الجراح، فجعله علي مقدمته، واستخلف على المدينة قثم بن العباس، ولم يول ممن خرج على عثمان أحداً، وكتب إلى قيس بن سعد، وإلى عثمان بن حنيف، وإلي أبي موسى: أن يندبوا الناس إلى أهل الشام. ودعا أهل المدينة إلى قتالهم، وقال لهم: إن في سلطان الله عصمة أمركم، فأعطوه طاعتكم غير ملوية ولا مستكره بها.
والله لتفعلن أو لينقلن الله عنكم سلطان الإسلام، ثم لا ينقله إليكم أبداً حتى يأزر الأمر إليها.
انهضوا إلى هؤلاء القوم الذين يريدون تفريق جماعتكم، لعل الله يصلح بكم ما أفسد أهل الآفاق وتقضون الذي عليكم. (خرنبا بفتح الخاء المعجمة، وسكون الراء، وفتح النون والباء الموحدة وآخره ألف).
ذكر ابتداء وقعة الجمل:
فبينما هم كذلك على التجهز لأهل الشام، أتاهم الخبر عن طلحة والزبير وعائشة وأهل مكة بنحو آخر، وأنهم على الخلاف.
فأعلم علي الناس ذلك، وأن عائشة وطلحة والزبير قد سخطوا على إمارته، ودعوا الناس إلى الإصلاح، وقال لهم: سأصبر ما لم أخف على