الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٤٢
وفي نص آخر: (كالضوء من الضوء).
ويظهر المقصود بملاحظة ما يلي:
١ ـ إنه (عليه السلام) قد ذكر مثالاً آخر يؤكد على أن الميزان ليس طيب الطعام, ولين اللباس, وما إلى ذلك, وقد أظهر هذا المثال: أن منازلة الشجعان لها محفزات ومقومات أخرى تجعل الإنسان قادراً على أن يهاجم البطل أو الأبطال مهما علا شأنهم ومهما كثروا كما فعل القاسم بن الحسن في كربلاء، فإنه برز إلى القتال وعمره ثلاث عشرة سنة، وقتل خمسة وثلاثين رجلاً [١].
بل تجعل الشيخ الذي أدرك النبي (صلى الله عليه وآله) يهاجم جيش يزيد في كربلاء ويقتل اثنين وستين رجلاً من أبطاله وشجعانه.. كما هو الحال بالنسبة لحبيب بن مظاهر في كربلاء [٢].
بل إن الأشتر حين عارك ابن الزبير في حرب الجمل, وأراد أن يقتله, كان في يومه ذاك صائماً, وقد طوى من قبل يومين, فأدركه الضعف, فأفلت
[١] وسيلة الدارين في أنصار الحسين ص٢٥٢ و ٢٥٣ وبحار الأنوار ج٤٥ ص٣٥ و ٣٦ ولواعج الأشجان للسيد محسن الأمين ص١٧٤ و ١٧٥. [٢] وسيلة الدارين ص١١٨ ـ ١٢٤ ومناقب آل أبي طالب (ط المكتبة الحيدرية) ج٣ ص٢٥٢ وبحار الأنوار ج٤٥ ص٢٦ و ٢٧ والعوالم، الإمام الحسين (عليه السلام) ص٢٧٠.