الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٣٨
المعيشية على وجه الخصوص.
د: حتى لو لم يكن وجود بعض الفئات متيقناً، فإن احتمال وجودها يحتم عليه مراعاة حالها، وتطبيق معيشته على الحال التي يحتمل أن تكون عليها في الواقع ونفس الأمر.
هـ: إن الخروج على هذه الطريقة، وعدَّ من غلبه هواه في جملة من هيمن عليه الهوى، وقاده الجشع يسقطه عن الصلاحية للمقام الذي هو فيه، بدليل أنه (عليه السلام) قد بين في مورد آخر: (أنه لا ينبغي أن يكون الوالي على الفروج والدماء، والمغانم، والأحكام، وإمامة المسلمين: البخيل، فتكون في أموالهم نهمته، ولا الجاهل، فيضلهم بجهله، ولا الجافي، فيقطعهم بجفائه، ولا الخائف للدول، فيتخذ قوماً دون قوم، ولا المرتشي في الحكم، فيذهب بالحقوق، ويقف بها دون المقاطع، ولا المعطل للسنة فيهلك الأمة..) [١].
ملاحظة: المراد بالخائف للدول: من يخشى تقلبات الأحوال.
[١] نهج البلاغة (بشرح عبده) ج٢ ص١٤ ودعائم الإسلام ج٢ ص٥٣١ وكتاب الأربعين للشيرازي ص١٩٥ وبحار الأنوار ج٢٥ ص١٦٧ وج٣٤ ص١١١ وجامع أحاديث الشيعة ج٢٥ ص١٥ وموسوعة أحاديث أهل البيت للنجفي ج٤ ص٢١٨.