الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٣٢
ولم يقل (علف) الأتان، لأن المطلوب بالعلف سمن الدابة، وزيادة قوَّتها..
٣ ـ لعله (عليه السلام) اختار الحديث عن هذا النوع من الحيوان، ولم يذكر الإنسان ربما لأن الحيوان، ولا سيما الأتان الدبرة إذا حصلت لها هذه الحالة، فإنها لا تسعى للخروج منها، ولا تهتم لابتكار الأدوية لها، ولا تفكر بمداراة حالها، ولا التحايل على نفسها لتعويض نقص الطعام، ولو بأن تقسر نفسها على تناوله، ولو من غير رغبة فيه..
٤ ـ وتكتمل الصورة في تأكد الصدود عن القوت حين ينضم إلى هذا وذاك أن يكون القوت عفصة مقرة، أي مشحونة بالمرارة وشديد الأذى.
بلى كانت في أيدينا فدك:
ثم إنه (عليه السلام) أشار في هذا المورد بالذات إلى فدك، فقال: (بلى، كانت في أيدينا فدك من كل ما أظلته السماء، فشحت عليها نفوس قوم، وسخت عنها نفوس آخرين ونعم الحكم الله.. وما أصنع بفدك وغير فدك، والنفس مظانها في غد جدث، تنقطع في ظلمته آثارها إلخ..).
ونقول:
التذكير بفدك:
تحدثنا في الأجزاء السابقة من هذا الكتاب عن موضوع فدك بما لعله يكفي عن الدخول في هذا الموضوع مرة أخرى.. غير أننا نظن: أن تذكير أمير المؤمنين (عليه السلام) بهذا الموضوع يهدف إلى: