الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢٢
مقلتي كعين ماءٍ نضب معينها، مستفرغةً دموعها.
أتمتلئ السائمة من رعيها فتبرك؟! وتشبع الربيضة من عشبها فتربض؟! ويأكل علي من زاده فيهجع؟! قرت إذاً عينه, إذا اقتدى بعد السنين المتطاولة بالبهيمة الهاملة، والسائمة المرعية!
طوبى لنفسٍ أدت إلى ربها فرضها, وعركت بجنبها بؤسها وهجرت في الليل غمضها, حتى إذا غلب الكرى عليها افترشت أرضها، وتوسدت كفها، في معشرٍ أسهر عيونهم خوف معادهم, وتجافت عن مضاجعهم جنوبهم, وهمهمت بذكر ربهم شفاههم, وتقشعت بطول استغفارهم ذنوبهم {أُولَئِكَ حِزْبُ اللهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [١].
فاتق الله يا بن حنيفٍ, ولتكفك أقراصك، ليكون من النار خلاصك [٢].
[١] الآية ٢٢ من سورة المجادلة. [٢] نهج البلاغة (بشرح عبده) ج٣ ص٧٠ ـ ٧٥ المختار من كتبه، الكتاب رقم٤٥ وربيع الأبرار, الباب٤٤ وبحار الأنوار ج٣٣ ص٤٧٣ ـ ٤٧٦ وج٤٠ ص٣٤٠ ـ ٣٤٢ وموسوعة أحاديث أهل البيت للنجفي ج٧ ص١٦٥ وج٨ ص٤٢٥ ـ ٤٢٧ ونهج السعادة ج٤ ص٣٢ ـ ٤١ وينابيع المودة ج١ ص٤٣٩ ـ ٤٤٢ وجواهر المطالب لابن الدمشقي ص٥٠ وراجع ص١٠٤ و (ط مجمع إحياء الثقافة الإسلامية ـ قم ـ إيران) ج١ ص٣١٢ ـ ٣١٤ وراجع: زين الفتى، أواسط الفصل الخامس تحت عنوان: وأما علم المكاتبة، وراجع: والخرائج والجرائح ص٥٤٢.