الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٧٤
مع أنه أمره بأمور أخرى أيضاً.
والسبب في اقتصاره (عليه السلام) على هذه الأمور الثلاثة: أن هناك توجيهات تخص الوالي نفسه في حالاته، وفي سلوكياته، وهناك أمور يجب أن تذكر للناس، لا لمجرد الإعلام، بل لأجل أن يفيد هذا الإخبار في انقيادهم، وصلاح حالهم.. وهذا ما فعله (عليه السلام) هنا.
كتاب تولية قيس على مصر:
وهناك كتاب كتبه أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى أهل مصر, أرسله إليهم مع قيس بن سعد بن عبادة, لما بعثه أميراً عليهم وحاكماً.
فقد روى الثقفي (رحمه الله) في كتاب الغارات [١] قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن عثمان الثقفي, قال: حدثني علي بن محمد بن أبي سيف, عن الكلبي:
أنه لما ولي علي (عليه السلام) الخلافة, قال لقيس بن سعد بن عبادة ـ وكان من شيعته ومناصحيه ـ: سر إلى مصر فقد وليتكها, واخرج إلى
[١] نقل العلامة الشيخ محمد باقر المحمودي في كتابه نهج السعادة ج٤ ص٣٥ عن كتاب تلخيص الغارات ص١٢٧ وقال: مع مغايرات يسيرة في السند والمتن, ونحن إنما نقلنا عنه ما نقلناه بوساطة المجلسي (رحمه الله) عنه في البحار, وابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة, والمحقق المدني في الدرجات الرفيعة, وقد لخصنا العبارة المحكية عنه بعض التلخيص وزدنا عليها في بعض الموارد ما يوضحها.