الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٦
يجب دية يده على قاطعها) [١].
هل الأعرابي غبي أم منافق؟!:
قال السيد عبد الزهراء الخطيب:
الرجل السوادي الذي ناول أمير المؤمنين (عليه السلام) الكتاب هو أحد رجلين:
إما أن يكون منافقاً ماكراً، أراد أن يقطع عليه كلامه، في حيلة لم يستطع أن يدبر غيرها.
وإما أن يكون بليداً مغفلاً، قليل المعرفة، سيء الأدب، حداه جهله على (إلى) التسرع في مناولة الكتاب، ولم يمهل حتى يبلغ الإمام قصده.
أما الكتاب فيحتوي على مسائل غير مهمة بالنسبة للغرض الذي فوته على أمير المؤمنين (عليه السلام) مما دعا ابن عباس (إلى) أن يأسف لذلك أشد الأسف [٢].
وهناك احتمال آخر: وهو أنه قد وصل إلى ذلك الجمع لتوه، فبادر إلى إعطائه الأسئلة دون أن يعلم بواقع الحال..
أو أن المطلوب هو بيان هذا المقدار، لأن الزائد على ذلك قد يثير أموراً، أو يؤسس لأمور لا تحمد عقباها. ولعل الله سبحانه هو الذي أرسل هذا الأعرابي بذلك الكتاب.
[١] شرح نهج البلاغة لابن ميثم ج١ ص٢٦٩ و ٢٧٠. [٢] مصادر نهج البلاغة ج١ ص٣١٧ و ٣١٨.