الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٤٢
الكوفة، وأنه ذهب إليها، وخطب في الناس.
وذكرت أيضاً: أنه حضر حرب الجمل، وخاطب علياً (عليه السلام) ببعض الإشعار.
ثانياً: إن تاريخ الكتاب الذي كتبه علي (عليه السلام) إلى أهل مصر حين تولية قيس يبين: أنه لم يرسله فور البيعة له. بل تأخر إرساله من هذا التاريخ حوالي سنة. وهذه حجة دامغة لا مجال للمراء فيها.
ثالثاً: إن من الممكن أن يكون معاوية قد اعتمد على بعض الناس في الإمساك بأمور مصر، ولكنه لما سمع الناس بمجيء قيس غلبوه على أمره، وآثروا الوقوف إلى جانب الخليفة الشرعي، والإنضواء تحت لوائه. وسلموا لقيس، وأهملوا من عداه.
وسيأتي في هذا الفصل، والفصل التالي: حديث عن تولي قيس بن سعد مصر، بعد البيعة لعلي (عليه السلام) مباشرة، وتفنيد مزاعمهم في ذلك.
وسيأتي أيضاً: بعض الحديث عن الكتاب الذي أرسله (عليه السلام) مع قيس إلى أهل مصر.
أحداث لا أساس لها:
تقدم: أن علياً (عليه السلام) أرسل أكثر عماله إلى البلاد بعد حرب الجمل. ولكن بعض الروايات تحاول أن تبتدع أحداثاً خيالية لإظهار أن خلافة علي (عليه السلام) لم تكن مقبولة ولا مرضية عند الناس، فضلاً عن أن تكون مجمعاً عليها.