الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٣٩
قال: أمير المؤمنين علي.
قال: إلحق بطيتك (كذا)، فإن القوم لا يريدون بأميرهم أبى موسى الأشعري بدلاً.
فرجع عمارة إلى علي، وأخبره الخبر، وأقام طليحة بزبالة.
وأما عثمان بن حنيف، فإنه مضى يريد البصرة وعليها عبد الله بن عامر بن كريز. وبلغ أهل البصرة قتل عثمان، فقام ابن عامر، فصعد المنبر، وخطب، وقال: إن خليفتكم قتل مظلوماً، وبيعته في أعناقكم، ونصرته ميتاً كنصرته حياً. واليوم ما كان أمس [ولي عليكم اليوم ما كان لي بالأمس] [١]، وقد بايع الناس علياً، ونحن طالبون بدم عثمان، فأعدوا للحرب عدتها.
فقال له حارثة بن قدامة: يا بن عامر، إنك لم تملكنا عنوة، وقد قتل عثمان بحضرة المهاجرين والأنصار، وبايع الناس علياً، فإن أقرك أطعناك، وإن عزلك عصيناك.
فقال ابن عامر: موعدك الصبح.
فلما أمسى تهيأ للخروج وهيأ مراكبه [٢].
وقد ناقشنا هذه الرواية بما فيه الكفاية.
[١] الفتوح لابن أعثم ج٢ ص٢٦٩ والثقات لابن حبان ج٢ ص٢٧٣ وراجع: الفتنة ووقعة الجمل ص٩٩ و ١٠٠ وتاريخ الأمم والملوك ج٣ ص٤٦٢ والكامل في التاريخ ج٣ ص٢٠١ وأعيان الشيعة ج١ ص٤٤٦. [٢] الثقات لابن حبان ج٢ ص٢٧٣ و ٢٧٤.