الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٣٨
فقال: أنا من الأصحاب الذين قتلوا وشردوا من البلاد، فأنا أطلب مدينة آوي إليها.
فقالوا: من أنت؟!
قال: أنا قيس بن سعد بن عبادة.
فقالوا: امض بنا.
فمضى قيس حتى دخل مصر، وأظهر لهم حاله، وأخبرهم أنه ولي على مصر.
فافترق عليه أهل مصر فرقاً: فرقة دخلت في الجماعة وبايعت. وفرقة أمسكت واعتزلت. وفرقة قالت: إن قيد من قتله عثمان فنحن معه، وإلا فلا.
فكتب قيس بن سعد بجميع ما رأى من أهل مصر إلى علي.
وأما عبيد الله بن عباس، فإنه خرج منطلقاً إلى اليمن لم يعانده أحد، ولم يصده عنها صاد، حتى دخلها فضبطها لعلي.
وأما عمارة بن حسان بن شهاب، فإنه أقبل عامداً إلى الكوفة، حتى إذا كان بزبالة لقيه طليحة بن خويلد الأسدي، وهو خارج إلى المدينة يطلب دم عثمان، فقال طليحة: من أنت؟!
قال: أنا عمارة بن حسان بن شهاب.
قال: ما جاء بك؟!
قال: بعثت إلى الكوفة أميراً.
قال: ومن بعثك؟!