الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٣٣
ولى عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب اليمن. ثم إنه عزله عن مصر, وقدم المدينة, وشخص هو وسهل بن حنيف إلى الكوفة, فشهدوا صفين والنهروان معه, وأنه لم يوجد مع الحسن إلا عمار بن ياسر) [١].
وقالوا أيضاً: إنه (عليه السلام) بعد البيعة له، واستئذان طلحة والزبير بالذهاب إلى مكة أمر الناس بالتجهز إلى الشام، وكتب إلى قيس بن سعد، وعثمان بن حنيف، وإلى أبي موسى: أن يندبوا الناس إلى أهل الشام [٢].
ونجيب:
أولاً: إنه لا مانع من أن يولى (عليه السلام) قيس بن سعد على مصر بعد البيعة له (عليه السلام) مباشرة, ثم يحضر قيس إلى المدينة بعد أشهر خصوصاً عند ذهاب طلحة والزبير إلى مكة, وكتابة علي له بالقدوم إليه.. ويحضر حرب الجمل, فإن البيعة لعلي (عليه السلام) كانت في الثامن عشر من ذي الحجة سنة ٣٥ هـ. ق. كما تقدم.
ثانياً: إنهم يصرحون: بأن مصر كانت بيد محمد بن أبي حذيفة إلى أن قتل, فأرسل (عليه السلام) إليها قيس بن سعد، فدخلها مستهل ربيع الأول، وتولاها مدة أربعة أشهر وخمسة أيام، انتهت في خامس شهر رجب
[١] أنساب الأشراف (بتحقيق المحمودي) ج٢ ص٢٣٥. [٢] الكامل في التاريخ ج٣ ص٢٠٤ وتجارب الأمم ج١ ص٣٠١ وأعيان الشيعة ج١ ص٤٤٧ والعبر وديوان المبتدأ والخبر ج٢ ق٢ ص١٥٣ والفصول المهمة لابن الصباغ ج١ ص٣٦٩ و ٣٧٠.