الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٠٧
١ ـ إن معاوية ليس ولي دم عثمان, دون أبناء عثمان.
٢ ـ إنه حتى لو كان ولي دمه, فإن عليه أن يرفع الأمر إلى الإمام, ليحاكم المتهمين وفق الأصول والضوابط الشرعية..
٣ ـ ليس لولي الدم تولي الاقتصاص من القتلة إلا بعد حكم الحاكم والقاضي الذي هو الإمام. ومن خلاله.
٤ ـ لا يحق لمعاوية ولا لغيره صلب أحد في هذه الواقعة وأمثالها..
٥ ـ إن نفس اتهام معاوية لعمار وأمثاله, والسعي إلى قتلهم يدل على بغيه وظلمه، وعلى تعمده الكذب والافتراء والباطل، لعلم كل أحد ببراءة عمار وأضرابه من دم عثمان..
٦ ـ بالنسبة لوصف أصحاب معاوية بالحمير نقول:
إن مثل هذا التوصيف قد ورد في القرآن, فقد قال تعالى: {مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا} [١].
ووصف الله من أتاه الله آياته فانسلخ منها بقوله: {فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذَلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا} [٢].
فإن الذين كانوا مع معاوية، وإن كان فيهم من أضله الله على علم، وختم على قلبه، وكان عارفاً بالأمور, وهو يمارسها عن علم ودراية طمعاً
[١] الآية ٥ من سورة الجمعة. [٢] الآية ١٧٦ من سورة الأعراف.