الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٠٤
بالنسبة لبيعة الغدير، فإن التعتيم عليها كان فوق طاقتهم، رغم ما بذلوه في هذا السبيل، فإن حكمة رسول الله (صلى الله عليه وآله) وسياسات الأئمة، والرعاية الإلهية قد اعطت نتائجها المتوخاةن وحفظ الله دينه، وبقيت كلمة الله هي العليا، وحجته هي البالغة، وأمره هو الغالب.
أبو سفيان يجدد بيعته لعلي (عليه السلام):
المروي: أن أبا سفيان لم يكن بالمدينة حين البيعة لأبي بكر، فلما رجع إليها لم يرض بما حصل، وجاء أمير المؤمنين (عليه السلام) يحثه على النهوض في وجه أبي بكر، وكان أمير المؤمنين (عليه السلام) يأبى ذلك.
بل لقد ذكرت بعض النصوص: أنه (عليه السلام) جبهه، ووصمه بالنفاق [١].
والنص المتقدم في الفصل السابق يصرح فيه أمير المؤمنين (عليه السلام): بأن أبا سفيان قد سلم عليه بإمرة المؤمنين، ولم يزل يأتيه ملحاً عليه في النهوض لأخذ حقه، وكان يجدد له بيعته كلما أتاه.
[١] راجع: الإرشاد للشيخ المفيد ج١ ص١٩٠ وإعلام الورى ج١ ص٢٧١ وتاريخ الأمم والملوك (ط مؤسسة الأعلمي) ج٢ ص٤٤٩ والكامل في التاريخ ج٢ ص٣٢٦ والملاحم والفتن لابن طاوس ص٣٩٠ وبيت الأحزان ص٦٢ وبحار الأنوار ج٢٢ ص٥٢٠ والغدير ج٣ ص٢٥٣ و ٢٥٤ والدرجات الرفيعة ص٨٦ و ٨٧ وأعيان الشيعة ج١ ص٤٣٠ وعن العقد الفريد ج٤ ص٨٥.