الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٠١
التمسوها منه قبل خروجهما من المدينة إلى مكة، فلماذا لم يعطهم ذلك؟!
ونجيب:
بأن علياً (عليه السلام) لا يعطيهم ما لا يحق لهم، كما أنه لا يعطيهم ما يمكنهم من مواصلة بغيهم، وإلحاق الأذى بالدين وبالأمة..
كما أنه لا يعطيهم، ما ربما يؤكد دعواهم الشراكة معه في الحكم
وقد بين (عليه السلام) لهم من أول الأمر هذه الحقيقة..
كما أنه لا يمكن أن يعطيهم شيئاً يعود أمره إليه تحت وطأة التهديد والوعيد، فإن ذلك يؤسس لسلبيات كبيرة وخطيرة، قد لا يمكن التخلص منها في المدى المنظور.
وهكذا يقال أيضاً في معنى قوله (عليه السلام) بعد عرضت عليهم كل شيء لم يلتمسوه.. فإن المقصود هو عرض ما لا مانع من إعطائه لهم، مما لا يوجب تقوية شوكتهم ضده، ولا يشجع غيرهم على ممارسة الابتزاز، وذلك ظاهر..
الجبر في كلام علي (عليه السلام):
وقد قال (عليه السلام) فيما يرتبط بحربه لأصحاب الجمل: (فبلغ الله بي وبهم ما أراد).
وقال (عليه السلام) عن الخوارج بالنخيلة، والذين بحروراء: (فأبى الله إلا ما صاروا إليه).
ونقول: