سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٣٠٣ - تنبيهات
الباب الخامس في عصمتها من الدجال و الطاعون ببركته (صلّى اللّه عليه و سلم)
عن أبي هريرة رضي اللّه عنه أنه قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «على أنقاب المدينة ملائكة يحرسونها، لا يدخلها الطاعون و لا الدّجّال» [١] رواه الشيخان.
و عن أنس رضي اللّه عنه قال:
قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «ليس من بلد إلا سيطؤه الدّجّال إلا مكة و المدينة، ليس من نقب من أنقابها إلا عليه ملائكة صافّين يحرسونها فينزل السبخة، ثم ترجف المدينة بأهلها ثلاث رجفات فيخرج إليه كل كافر و منافق» [٢]،
حديث متّفق عليه.
و عن أبي بكر رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «لا يدخل المدينة رعب المسيح الدجال، لها يومئذ سبعة أبواب على كل باب ملكان» [٣]، رواه البخاري.
و عن تميم الداري رضي اللّه عنه في حديثه الطويل في رؤية الدّجّال في اليقظة أن الدّجّال قال: يوشك أن يؤذن لي في الخروج فأخرج فأسير في الأرض، فلا أدع قرية إلا هبطتها في أربعين ليلة غير مكة و طيبة، هما محرّمتان عليّ، كلما أردت أن أدخل واحدة منهما استقبلني ملك بيده السيف صلتا، يصدني عنها، و أن على كل نقب منها ملائكة يحرسونها»
قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) و طعن بمخصرته في المنبر: «هذه طيبة، هذه طيبة» [٤]، رواه مسلم.
و عن أنس رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) «المدينة يأتيها الدّجّال فيجد الملائكة يحرسونها فلا يقربها الدجال و لا الطاعون إن شاء اللّه تعالى»،
قوله: إن شاء اللّه تعالى للتبرك و للجزم به في بقية الأحاديث. و عن أبي سعيد الخدري رضي اللّه عنه أنه قال: «يأتي الدّجّال و هو محرّم عليه أن يدخل أنقاب المدينة، فينزل بعض السباخ التي تلي المدينة، فيخرج إليه يومئذ رجل هو خير الناس أو من خير الناس فيقول: أشهد أنك الدّجّال الذي حدثنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) حديثه، فيقول الدّجّال: أرأيتم إن قتلت هذا ثم أحييته هل تشكّون في الأمر؟ فيقولون: لا، فيقتله ثم يحييه، فيقول: و اللّه ما كنت فيك أشد بصيرة مني اليوم، فيريد الدّجّال أن يقتله فلا يسلّط عليه» [٥]، رواه البخاري.
تنبيهات
الأول: صحّ في أحاديث كثيرة أن الطاعون شهادة. قيل: و إذا كان كذلك فيكف قرن
[١] أخرجه البخاري ٣/ ٥٣ (١٨٨٠- ٧١٣٣) و مسلم في كتاب الحج (٤٨٥).
[٢] أخرجه البخاري ٣/ ٢٨ و مسلم في كتاب الفتن (١٢٣).
[٣] أخرجه البخاري ٣/ ٥٣ (١٨٧٩).
[٤] تقدم.
[٥] أخرجه البخاري ١٣/ ١٠٩ (٧١٣٢).