المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٢٠ - ذكر طرف من أخباره
نواس، و دخل أرياط بجموعه [١]، فلما رأى ذو نواس ما نزل [٢]/ به و بقومه وجّه فرسه في البحر، ثم ضربه فخاض [٣] فيه في ضحضاح حتى أفضى به إلى غمره فأقحمه، فكان آخر العهد به [٤].
و وطئ أرياط [٥] اليمن بالحبشة [٦] فقتل ثلث رجالها، و أخرب ثلث بلادها، و بعث إلى النجاشيّ بثلث سباياها، فأقام أبرهة ملكا على صنعاء [٧] و مخاليفها، و لم يبعث إلى النجاشي بشيء [٨]، فقيل للنجاشي: إنه قد [٩] خلع طاعتك، و إنه رأى أن قد استغنى بنفسه. فوجّه إليه جيشا عليه [١٠] أرياط، فلما حل بساحته بعث إليه أبرهة: إنه يجمعني و إياك الدّين و البلد، و الواجب عليّ و عليك [أن] [١١] تنظر لأهل بلادنا [١٢] و ديننا، فإن شئت فبارزني [١٣]، فأيّنا ظفر بصاحبه كان الملك له، و لم يقتل الحبشة فيما بيننا، فرضي أرياط، فأجمع أبرهة على المكر به، فاتّعدا موضعا يلتقيان فيه [فأكمن أبرهة عبدا له يقال له: أرنجدة في وهدة قريب من الموضع الّذي يلتقيان فيه] [١٤]، فلما التقيا سبق أرياط فزرق أبرهة بحربته، فزالت الحربة عن رأسه و شرمت أنفه، فسمّي: أبرهة الأشرم، و نهض الكمين من الحفرة فزرق أرياط فأنفذه و قتله، فقال لإرنجدة: احتكم.
[١] في الأصل: «و رحل أبرهة بجنوده» و التصحيح من ت: و الطبري ٢/ ١٢٥.
[٢] في ت: «لم يزل».
[٣] في ت: «فدخل».
[٤] تاريخ الطبري ٢/ ١٢٥.
[٥] في الأصل: «أبرهة».
[٦] في ت: «الحبشة».
[٧] في الأصل: «على ضيعاعها».
[٨] في ت: «شيئا».
[٩] «قد» سقط من ت.
[١٠] في الأصل: «على أرياط».
[١١] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل.
[١٢] في الأصل: «بلدنا».
[١٣] في ت: «فأغرني».
[١٤] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل و كتب على الهامش جزء منه.