المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٩٩ - فصل
متوالية، فحثّهم على لزوم الطاعة، و أعلمهم [أنّ] [١] بنيّته التّوسعة عليهم، و إيصال الخير إليهم، و أنّهم إن زالوا عن الاستقامة نالهم من غلظته أكثر مما كان نالهم من أبيه، و أنّ أباه كان افتتح أمرهم باللين و المعدلة [٢]، فجحدوا ذلك [أو من جحده منهم] [٣] فأصاره [٤] ذلك إلى الغلظة، ثم رفع عن الناس الخراج ثلاث سنين شكرا لما لقي من النّصر على الأعداء، و قسّم في الفقراء و المساكين مالا عظيما، و في أهل [٥] البيوتات و أصحاب [٦] الأحساب عشرين ألف [ألف] [٧] درهم.
و قد كان بهرام حين أفضى له الملك أمر أن يرفع عن أهل الخراج البقايا التي بقيت عليهم من الخراج، فأعلم أنّ ذلك سبعون ألف ألف درهم، فأمر بتركها و ترك ثلث خراج [٨] السّنة التي ولي فيها [٩].
و دخل بهرام أرض الهند [متنكرا] [١٠] فمكث فيها حينا، فبلغه أنّ في ناحية من أرضهم فيلا قد قطع السّبل [١١]، و قتل [١٢] ناسا كثيرا، فسأل عن مكانه فدلّ عليه. ليقتله، فانتهى [١٣] ذلك إلى ملكهم، فدعا به، و أرسل معه رسولا يخبره بخبره، فلما انتهى بهرام و الرسول إلى الأجمة التي فيها الفيل، رقي الرّسول إلى شجرة لينظر إلى صنيع بهرام بالفيل [١٤]، [فصاح بهرام بالفيل] [١٥] فخرج مزبدا، فرماه رمية وقعت بين عينيه، و وقذه
[١] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل، ت و أثبتناه من الطبري ٢/ ٧٧.
[٢] في الأصل: «و العدرة».
[٣] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل، و أثبتناه من ت، و الطبري ٢/ ٧٧.
[٤] في ت: «فصار».
[٥] «أهل» ليست في ت و لا في الطبري.
[٦] في ت، و الطبري ٢/ ٧٧: «و ذوي الأحساب».
[٧] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل، و أثبتناه من ت و الطبري.
[٨] في ت: «الخراج».
[٩] تاريخ الطبري ٢/ ٧٨.
[١٠] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل.
[١١] في الأصل: «السبيل» و ما أثبتناه من ت و الطبري ٢/ ٧٨.
[١٢] في ت: «و نقل».
[١٣] في الأصل: «فأنهي».
[١٤] «بالفيل» سقطت من ت.
[١٥] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل، و أثبتناه من ت. و في الطبري ٢/ ٧٨: «فصاح به فخرج».