المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٤٨ - ذكر الأحداث/ المتعلقة بالعرب
فمن تملك الإسكندر اليوناني إلى الهجرة تسعمائة و نيف و عشرون سنة من ذلك من وقت [١] ظهوره إلى مولد عيسى عليه السلام ثلاثمائة و ثلاث سنين، و من مولده إلى وقت رفعه [ثلاث و ثلاثون سنة، و من وقت رفعه] [٢] إلى زمان [٣] الهجرة خمسمائة و خمس و ثمانون سنة و أشهر، و كان قتل يحيى بن زكريا في عهد أردشير بن بابك لثماني سنين خلت من ملكه [٤]
. ذكر الأحداث/ المتعلقة بالعرب
قال مؤلف الكتاب [٥]: لما مات بختنصّر انضمّ الذين أسكنوا الحيرة من العرب إلى أهل [٦] الأنبار، و بقي الحيرة خرابا [٧]، فغبروا [٨] بذلك زمانا طويلا، لا يطلع عليهم أحد من العرب، و في الأنبار أهلها و من انضمّ إليهم [٩] من أهل الحيرة و من قبائل العرب من بني إسماعيل و من معدّ بن عدنان، و كثروا و ملئوا بلادهم من تهامة و ما يليها، ثم فرّقتهم [١٠] حروب وقعت بينهم، و أحداث حدثت فيهم، فخرجوا يطلبون الريف فيما يليهم من بلاد اليمن و المشارق [١١]، و نزل بعضهم البحرين، و كان بها جماعة من الأزد كانوا نزلوها في زمان عمران بن عمرو، مزيقياء. و مزيقياء لقب عمرو، و إنما لقّب مزيقياء [١٢]
[١] في الأصل: «إلى وقت»، و أثبتناه من ت، و الطبري.
[٢] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل و أثبتناه من ت، و الطبري.
[٣] في ت: «إلى وقت الهجرة».
[٤] انظر: الكامل ١/ ٢٤٧: ٢٦٠. و الطبري ١/ ٦٠٥- ٦٠٨.
[٥] بياض في ت مكان: «ذكر الأحداث المتعلقة بالعرب قال مؤلف الكتاب».
[٦] في الأصل: «من أهل الأنبار». و الأنبار مدينة على الفرات غربي بغداد، سميت كذلك لأنه كان يجمع بها أنابير الحنطة و الشعير.
[٧] في ت: «و بقيت الحيرة خرابا».
و في الأصل: «و بقي الحيرة خرابا» و ما أثبتناه من الطبري ١/ ٦٠٩.
[٨] في ت: «فغيروا».
[٩] في الأصل: «انضم إليها».
[١٠] في الأصل: «فرقهم» و ما أثبتناه من ت و الطبري.
[١١] في الطبري: «مشارف الشام».
[١٢] «و إنما لقب مزيقياء» سقط من ت.