المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٤٩ - ذكر الأحداث/ المتعلقة بالعرب
لأنه كان يتخذ كل يوم حلتين من حلل الملوك، فإذا أمسى مزّقهما و استبدل بهما من الغد أخريين، لأنه لم يكن يرى أحدا أهلا أن يلبس ثيابه. و هو ابن عامر و يلقب عامر: «ماء السماء بن حارثة» و هو الغطريف بن ثعلبة بن امرئ القيس بن مازن بن الأزد [١].
فاجتمع بالبحرين جماعة من قبائل العرب، فتحالفوا [على] [٢] التّنوخ [٣]- و هو المقام- و تعاقدوا على [التوازر] [٤] و التناصر، فضمّهم [اسم] [٥] تنوخ.
فدعا مالك بن زهير جذيمة الأبرش بن مالك بن فهم أن يقيم معه، فأقام فزوّجه أخته لميس [٦] ابنة زهير.
و كان [٧] هذا كله في أزمان [٨] ملوك الطوائف الذين ملكهم الإسكندر، و فرّق البلدان بينهم عند قتله دارا [بن دارا ملك فارس، إلى أن ظهر أردشير بن بابك] [٩] ملك فارس على ملوك الطوائف، و قهرهم و دان له الناس، و ضبط [له] [١٠] الملك.
و إنما سمّوا ملوك الطوائف، لأن كلّ ملك منهم كان ملكه قليلا من الأرض.
فتطلّعت أنفس من كان بالبحرين من العرب إلى ريف العراق، و طمعوا في غلبة الأعاجم على ما يلي بلاد العرب منه، أو مشاركتهم فيه، فانقسموا فخرج كل رئيس من العرب بمن معه على قوم.
[١] «و مازن هو جماع غسان، و غسان ماء شرب منه مازن فسموا غسان، و لم تشرب منه خزاعة و لا أسلم و لا بارق و لا أزد عمان، فلا يقال لواحد من هذه القبائل غسان، و إن كان من أولاد مازن» معجم البلدان ٣/ ٢٧٨.
[٢] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل و أثبتناه من ت و الطبري.
[٣] في ت: «التناحم».
[٤] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل، ت و أثبتناه من الطبري.
[٥] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل، ت و أثبتناه من الطبري.
[٦] في الأصل: «أنيس بنت زهير». و هذه الفقرة مضطربة في ت.
[٧] «و كان» سقط من ت.
[٨] في ت: «في زمان».
[٩] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل، و أثبتناه من ت و الطبري.
[١٠] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل، ت و أثبتناه من الطبري.