الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٧٩ - بربّ النّاس أعوذ
الآيات [سورة الناس (١١٤): الآيات ١ الى ٦]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (١) مَلِكِ النَّاسِ (٢) إِلهِ النَّاسِ (٣) مِنْ شَرِّ الْوَسْواسِ الْخَنَّاسِ (٤)
الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ (٥) مِنَ الْجِنَّةِ وَ النَّاسِ (٦)
التّفسير
بربّ النّاس أعوذ:
في هذه السّورة يتجه الخطاب إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم باعتباره الأسوة و القدوة:
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ، مَلِكِ النَّاسِ، إِلهِ النَّاسِ يلاحظ أن الآيات ركزت على ثلاث من صفات اللّه سبحانه هي (الربوبية و المالكية و الألوهية) و ترتبط كلها ارتباطا مباشرا بتربية الإنسان و نجاته من براثن الموسوسين.
المقصود من الاستعاذة باللّه ليس طبعا ترديد الاستعاذة باللسان فقط، بل على الإنسان أن يلجأ إليه جلّ و علا في الفكر و العقيدة و العمل أيضا، مبتعدا عن الطرق الشيطانية و الأفكار المضللة الشيطانية، و المناهج و المسالك الشيطانية و المجالس و المحافل الشيطانية، و متجها على طريق المسيرة الرحمانية، و إلّا فإن