الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٤٦ - أحد- صمد
الآيات [سورة الإخلاص (١١٢): الآيات ١ الى ٤]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١) اللَّهُ الصَّمَدُ (٢) لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ (٣) وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ (٤)
التّفسير
أحد- صمد:
جوابا عن الأسئلة المكررة التي طرحت من قبل الأفراد و الجماعات بشأن أوصاف اللّه سبحانه تقول الآية:
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ [١].
الضمير (هو) في الآية للمفرد الغائب و يحكي عن مفهوم مبهم، و هو في الواقع يرمز إلى أن ذاته المقدّسة في نهاية الخفاء، و لا تنالها أفكار الإنسان المحدودة و إن كانت آثاره أظهر من أي شيء آخر، كما ورد في قوله تعالى: سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَ فِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُ. [٢]
[١]- قيل «هو» في الآية ضمير الشأن، و اللّه مبتدأ. و الأفضل أن نعتبر «هو» إشارة إلى ذاته المقدّسة، و قد كانت مجهولة لدى السائل، و تكون بذلك «هو» مبتدأ و «اللّه» خبرا و «أحد» خبر بعد الخبر.
[٢]- فصلت، الآية ٥٣.