الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٧ - الاستهزاء سلاح بائس
هذا الموضوع، و لا عجب في ذلك حين صدور الاستهزاء من الناس ابتلوا بالظلم و الكفر، لأنّ مصدر كفرهم و ظلمهم هو عقدة الغرور و التكبر التي تدفعهم للنظر إلى الآخرين بعين التحقير و التصغير.
و لم ينفلت زماننا المعاش من مدار تلك الأساليب القديمة، فما زال الإعلام الكافر و عبر وسائله التقنية، ما زال يبذل كلّ ما في جهده في استعمال ذات الحربة القديمة، عسى أن يخرج الحقّ و أتباعه من الميدان، و بواجهات عدّة، و منها تلك التي يسمّونها برامج الترفيه و الفكاهة.
و لكنّ المؤمنين أقوى من أن تزلزلهم تلك الألاعيب الماكرة الواهية، و هم مطمئنون تماما بالوعد الإلهي الحق، كما ورد في الآيات أعلاه.
و ما استعمال أساليب السخرية و الغمز و الضحك في قبال دعوة تدعو إلى الحق إلّا كاشف عن جهالة و غرور أولئك المساكين.
فحتى على فرض عدم الإيمان بالدين الحق، أو ليس المنطق السليم و الحجّة القاطعة هي سلاح الإنسان العاقل؟ فأين هم من إنسانيتهم أمام ما يمارسونه؟! ..
اللّهمّ! قنا من الغرور و التكبر.
اللّهمّ! ارزقنا طلب الحق و زيّنا بالتواضع.
اللّهمّ! اجعل صحيفة أعمالنا في «عليين» و جنبها من الوقوع في «سجّين» ...
آمين يا ربّ العالمين نهاية سورة المطفّفين