الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٥٤ - ٢- الحرص على جمع المال
الذي ذهب بالدين، و الفضة التي أفاضت الكفر» [١].
و
عن أمير المؤمنين علي عليه السّلام قال: «السكر أربع سكرات: سكر الشراب، و سكر المال، و سكر النوم، و سكر الملك» [٢].
و
عن الإمام الصادق عليه السّلام قال: «إن كان الحساب حقّا فالجمع لماذا؟ و إن كان الخلف من اللّه عزّ و جلّ حقّا فالبخل لماذا؟» [٣].
كثيرون هم الذين ينشغلون حتى آخر حياتهم بجمع المال، ثمّ يتركونه للآخرين. هم مسئولون عن حسابه، و الآخرون ينالون ثماره،
سئل أمير المؤمنين علي عليه السّلام: من أعظم النّاس حسرة؟
قال: «من رأى ماله في ميزان غيره، و أدخله به النّار، و أدخل وارثه به الجنّة» [٤].
و
عن الإمام جعفر بن محمّد الصادق عليه السّلام في تفسير قوله تعالى: كَذلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمالَهُمْ حَسَراتٍ عَلَيْهِمْ قال: «هو الرجل يدع المال لا ينفقه في طاعة اللّه بخلا ثمّ يموت فيدعه لمن يعمل به في طاعة اللّه أو في معصيته».
ثمّ قال الإمام: «فإن عمل به في طاعة اللّه رآه في ميزان فزاده حسرة، و قد كان المال له أو عمل به في معصية اللّه فهو قوّاه بذلك المال حتى عمل به في معاصي اللّه» [٥].
نعم، رؤية الإنسان للمال قد تصير من المال و ثنا خطرا، و قد تجعل منه وسيلة لسعادة كبرى.
نختتم هذه الوقفة بما ورد عن ابن عباس عن كلام عميق الدلالة قال: «إنّ أوّل
[١]- بحار الأنوار، ج ٧٣، ص ١٤١، الحديث ١٧.
[٢]- المصدر السابق، ص ١٤٢.
[٣]- التوحيد للصدوق، نقلا عن نور الثقلين، ج ٥، ص ٦٦٨، الحديث ٨.
[٤]- بحار الأنوار، ج ٧٣، ص ١٤٢.
[٥]- المصدر السابق، الحديث ٢٠.