الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٣١ - طريق النجاة الوحيد
الآيات [سورة العصر (١٠٣): الآيات ١ الى ٣]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَ الْعَصْرِ (١) إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ (٢) إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَ تَواصَوْا بِالْحَقِّ وَ تَواصَوْا بِالصَّبْرِ (٣)
التّفسير
طريق النجاة الوحيد:
في بداية هذه السّورة نواجه قسما قرآنيا جديدا، يقول سبحانه:
وَ الْعَصْرِ.
كلمة (العصر) في الأصل الضغط، و إنّما اطلق على وقت معين من النهار لأنّ الأعمال فيه مضغوطة. ثمّ أطلقت الكلمة على مطلق الزمان و مراحل تاريخ البشرية، أو مقطع زماني معين، كأن نقول عصر صدر الإسلام. و لذلك ذكر المفسّرون في معنى العصر احتمالات كثيرة:
١- قيل: إنّه وقت العصر من النهار، بقرينة وجود مواضع اخرى أقسم اللّه فيها بأوّل النهار كقوله تعالى: وَ الضُّحى [١] أو وَ الصُّبْحِ إِذا أَسْفَرَ [٢].
[١]- و الضحى، الآية ١.
[٢]- المدثر، الآية ٣٤.