الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٠ - ٢- خمور الجنّة
و ذكرت السّورة المبحوثة نوعين منها: الرحيق المختوم و «التسنيم» في حين ذكرت سورة الدهر أنواعا اخرى، و في سور اخرى- و قد تعرضنا لها في محلها.
و تؤكّد الأحاديث و الرّوايات على أنّ تلك الأشربة خالصة لمن تنزّه عن الولوغ في خمور الدنيا الخبيثة.
فعن النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أنّه قال لأمير المؤمنين عليه السّلام: «يا عليّ من ترك الخمر للّه سقاه اللّه من الرحيق المختوم» [١].
و
في حديث آخر أنّه عليه السّلام سأله عن هذا الترك أنّه حتى لو كان: «لغير اللّه»؟، قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «نعم و اللّه، صيانة لنفسه فيشكره اللّه تعالى عن ذلك» [٢].
نعم، فهؤلاء من أولي الألباب، الذين تناولت ذكرهم الآية (١٩٣) من سورة آل عمران، و اولي الألباب مع الأبرار في تناول تلك الأشربة الطاهرة.
و
روي عن الإمام زين العابدين عليّ بن الحسين عليه السّلام أنّه قال: «من سقى مؤمنا من ظمأ سقاه اللّه من الرحيق المختوم» [٣].
و
جاء في حديث آخر: «من صام للّه في يوم صائف، سقاه اللّه من الظمأ من الرحيق المختوم» [٤]
[١]- نور الثقلين، ج ٥، ص ٥٣٤، الحديث ٤٠.
[٢]- المصدر السابق، الحديث ٣٧.
[٣]- المصدر السابق، الحديث ٣٥.
[٤]- مجمع البيان، ج ١٠، ص ٤٥٦.