الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٤١ - عاقبة مرّة للطغاة
الآيات [سورة الشمس (٩١): الآيات ١١ الى ١٥]
كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْواها (١١) إِذِ انْبَعَثَ أَشْقاها (١٢) فَقالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ناقَةَ اللَّهِ وَ سُقْياها (١٣) فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوها فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاها (١٤) وَ لا يَخافُ عُقْباها (١٥)
التّفسير
عاقبة مرّة للطغاة:
عقب التحذير الذي أطلقته الآية السابقة بشأن عاقبة من ألقى بنفسه في أو حال العصيان، قدمت هذه الآيات مصداقا تاريخيا واضحا لهذه السنّة الإلهية، و تحدثت عن مصير قوم «ثمود» بعبارات قصيرة قاطعة ذات مدلول عميق.
«الطغوى» و «الطغيان» بمعنى واحد و هو تجاوز الحد، و في الآية تجاوز الحدود الإلهية و العصيان أمام أوامره [١].
«قوم ثمود» من أقدم الأقوام التي سكنت منطقة جبلية بين «الحجاز» و «الشام». كانت لهم حياة رغدة مرفهة، و أرض خصبة، و قصور فخمة، غير أنّهم لم
[١]- ذكر بعض علماء اللغة أن «الطغوى» مشتقّة من مادة ناقص واوي (طغو) و «الطغيان» من مادة ناقص يائي (طغي).