الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٢٩ - فضيلة السّورة
«سورة الشّمس»
محتوى السّورة:
هذه السّورة هي في الواقع سورة تهذيب النفس، و تطهير القلوب من الأدران، و معانيها تدور حول هذا الهدف، و في مقدمتها قسم بأحد عشر مظهرا من مظاهر الخليقة و بذات الباري سبحانه، من أجل التأكيد على أن فلاح الإنسان يتوقف على تزكية نفسه، و السّورة فيها من القسم ما لم يجتمع في سورة اخرى.
و في المقطع الأخير من السّورة ذكر لقوم «ثمود» باعتبارهم نموذجا من أقوام طغت و تمردت، و انحدرت- بسبب ترك تزكية نفسها- إلى هاوية الشقاء الأبدي، و العقاب الإلهي الشديد.
و هذه السّورة القصيرة- في الواقع- تكشف عن مسألة مصيرية هامّة من مسائل البشرية، و تبيّن نظام القيم في الإسلام بالنسبة إلى أفراد البشر.
فضيلة السّورة:
يكفي في تلاوة هذه السّورة أن نذكر
حديثا عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: «من قرأها فكأنّما تصدّق بكلّ شيء طلعت عليه الشمس و القمر» [١]
و من المؤكّد أنّ هذه الفضيلة الكبرى لا ينالها إلّا من استوعب محتواها بكلّ وجوده، و وضع مهمّة تهذيب النفس نصب عينيه دائما.
[١]- مجمع البيان، ج ١٠، ص ٤٩٦.