الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٠ - و ما أدراك ما سجّين؟!
الآيات [سورة المطففين (٨٣): الآيات ٧ الى ١٠]
كَلاَّ إِنَّ كِتابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ (٧) وَ ما أَدْراكَ ما سِجِّينٌ (٨) كِتابٌ مَرْقُومٌ (٩) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (١٠)
التّفسير
و ما أدراك ما سجّين؟!
بعد أن تحدثت الآيات السابقة عن المطفّفين، و عن ارتباط الذنوب بعدم الإيمان الراسخ بالمعاد و يوم القيامة، تشير الآيات أعلاه إلى ما ستؤول إليه عاقبة المسيئين و الفجار يوم حلول اليوم المحتوم، فتقول: كَلَّا فليس الأمر كما يظن هؤلاء عن المعاد و أنّه ليس هنا حساب و كتاب، بل إِنَّ كِتابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ.
وَ ما أَدْراكَ ما سِجِّينٌ.
كِتابٌ مَرْقُومٌ.
و توجد نظرتان في تفسير الآية أعلاه:
الاولى: المراد من «كتاب»: هو صحيفة الأعمال، التي لا تغادر صغيرة و لا كبيرة، من الأفعال الإنسان إلّا و أحصتها.
و المراد ب «سجّين»: هو الكتاب الجامع لكل صحائف أعمال الإنسان عموما.