دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٩٦ - ج فضايل اخلاقى
د: العِصمَةُ مِنَ الذُّنوبِ
٤٣٣٩. الإمام عليّ ٧ في مُناجاتِهِ: إلهي لا سَبيلَ إلَى الاحتِراسِ مِنَ الذَّنبِ إلّا بِعِصمَتِكَ، ولا وُصولَ إلى عَمَلِ الخَيراتِ إلّا بِمَشيئَتِكَ، فَكَيفَ لي بِإِفادَةِ ما أسلَفَتني فيهِ مَشيئَتُكَ؟! وكَيفَ لي بِالاحتِراسِ مِنَ الذَّنبِ ما[١] لَم تُدرِكني فيهِ عِصمَتُكَ؟![٢]
٤٣٤٠. عنه ٧ في مُناجاتِهِ: إلهي خَلَقتَ لي جِسما، وجَعَلتَ لي فيهِ آلاتٍ اطيعُكَ بِها و أعصيكَ، واغضِبُكَ بِها وارضيكَ، وجَعَلتَ لي مِن نَفسي داعِيَةً إلَى الشَّهَواتِ، و أسكَنتَني دارا قَد مُلِئَت مِنَ الآفاتِ، ثُمَّ قُلتَ لي: انزَجِر! فَبِكَ أنزَجِرُ، وبِكَ أعتَصِمُ، وبِكَ أستَجيرُ، وبِكَ أحتَرِزُ، و أستَوفِقُكَ[٣] لِما يُرضيكَ، و أسأَ لُكَ يا مَولاي، فَإِنَّ سُؤالي لا يُحفيكَ[٤].[٥]
ه: الزُّهدُ فِي الدُّنيا
٤٣٤١. الإمام عليّ ٧ كانَ يَقولُ في دُعائِهِ: اللّهُمَّ إنّي أسأَلُكَ سَلوا عَنِ الدُّنيا ومَقتا لَها، فَإِنَّ خَيرَها زَهيدٌ، وشَرَّها عَتيدٌ، وصَفوَها يَتَكَدَّرُ، وجَديدَها يَخلَقُ، وما فاتَ فيها لَم يَرجِع، وما نيلَ فيها فِتنَةٌ، إلّا مَن أصابَتهُ مِنكَ عِصمَةٌ، وشَمِلَتهُ مِنكَ رَحمَةٌ، فَلا تَجعَلني مِمَّن رَضِيَ بِها وَاطمَأَنَّ إلَيها، ووَثِقَ بِها، فَإِنَّ مَنِ اطمَأَنَّ إلَيها خانَتهُ، ومَن
[١] في البلد الأمين:« ما إن ...».
[٢] المصباح للكفعمي: ص ٤٩٢، البلد الأمين: ص ٣١٥ كلاهما عن الإمام العسكري عن آبائه :، بحار الأنوار: ج ٩٤ ص ١٠٥ ح ١٤.
[٣] استَوفَقْت اللّه: أي سألته التَّوفِيق( لسان العرب: ج ١٠ ص ٣٨٣« وفق»).
[٤] الحفْو: المنْع( النهاية: ج ١ ص ٤١٠« حفو»).
[٥] المصباح للكفعمي: ص ٤٩٥، البلد الأمين: ص ٣١٧ كلاهما عن الإمام العسكري عن آبائه :، بحار الأنوار: ج ٩٤ ص ١٠٧ ح ١٤.