دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٥٨ - ٥/ ٨ شدت ترس دشمنان از او
٤٧٤١. شرح نهج البلاغة: إنَّ عَلِيّا ٧ كانَت هَيبَتُهُ قَد تَمَكَّنَت في صُدورِ النّاسِ، فَلَم يَكُن يُظَنُّ أنَّ أحَدا يَقدَمُ عَلَيهِ غيلَةً أو مُبارَزَةً في حَربٍ، فَقَد كانَ بَلَغَ مِنَ الذِّكرِ بِالشَّجاعَةِ مَبلَغا عَظيما لَم يَبلُغهُ أحَدٌ مِنَ النّاسِ؛ لا مَن تَقَدَّمَ، ولا مَن تَأَخَّرَ، حَتّى كانَت أبطالُ العَرَبِ تَفزَعُ بِاسمِهِ؛ أ لا تَرى إلى عَمرِو بنِ مَعديكَرِبَ وهُوَ شُجاعُ العَرَبِ، الَّذي تُضرَبُ بِهِ الأَمثالُ كَتَبَ إلَيهِ عُمَرُ بنُ الخَطّابِ في أمرٍ أنكَرَهُ عَلَيهِ وغَدَرَ تَخَوُّفَهَ مِنهُ: أما وَاللّهِ لَئِن أقَمتَ عَلى ما أنتَ عَلَيهِ لَأَبعَثَنَّ إلَيكَ رَجُلًا تَستَصغِرُ مَعَهُ نَفسَكَ، يَضَعُ سَيفَهُ عَلى هامَتِكَ فَيُخرِجُهُ مِن بَينِ فَخِذَيكَ! فَقالَ عَمرٌو لَمّا وَقَفَ عَلَى الكِتابِ: هَدَّدَني بِعَلِيٍّ وَاللّهِ.[١]
٥/ ٩
إرهابُ النَّبِيِّ الأَعداءَ بِهِ
٤٧٤٢. فضائل الصحابة، لابن حنبل عن عبد اللّه بن شدّاد بن الهاد: قَدِمَ عَلى رَسولِ اللّهِ ٦ مِن أهلِ اليَمَنِ وَفدٌ لِيَشرَحَ، فَقالَ رَسولُ اللّهِ ٦: لِتُقيمُنَّ الصَّلاةَ أو لَأَبعَثَنَّ إلَيكُم رَجُلًا[٢] يَقتُلُ المُقاتَلَةَ، ويُسبِي الذُّرِّيَّةَ! ثُمَّ قالَ رَسولُ اللّهِ ٦: اللّهُمَّ أنَا أو هذا وَانتَشَلَ بِيَدِ عَلِيٍّ.[٣]
٤٧٤٣. المصنّف لابن أبي شيبة عن عبد الرحمن بن عوف: لَمَّا افتَتَحَ رَسولُ اللّهِ ٦ مَكَّةَ انصَرَفَ إلَى الطّائِفِ، فَحاصَرَها سَبعَ عَشرَةَ أو ثَمني عَشرَةَ، فَلَمّا يَفتَحها.
ثُمَّ ارتَحَلَ رَوحَةً أو غُدوَةً فَنَزَلَ، ثُمَّ هَجَرَ، ثُمَّ قالَ: أيُّهَا النّاسُ! إنّي فَرَطٌ[٤] لَكُم،
[١] شرح نهج البلاغة: ج ١٠ ص ٢٥٩.
[٢] في المصدر:« رجل».
[٣] فضائل الصحابة لابن حنبل: ج ٢ ص ٦٠٠ ح ١٠٢٤، المصنّف لابن أبي شيبة: ج ٧ ص ٤٩٩ ح ٣٠؛ المناقب للكوفي: ج ١ ص ٤٦٨ ح ٣٧٠ كلاهما نحوه، المناقب لابن شهر آشوب: ج ٢ ص ٨٥ عن شدّاد بن الهاد وراجع المصنّف لابن أبي شيبة: ج ٧ ص ٥٠٦ ح ٧٤.
[٤] فَرَط: تقدّم وسبق القوم( النهاية: ج ٣ ص ٤٣٤« فرط»).