دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٦٦ - ٣/ ٦ ٢ صدقههاى على
تَبيَضُّ وُجوهٌ وتَسوَدُّ وُجوهٌ، أنَّ ما كان لي مِن مالٍ بِيَنبُعَ يُعرَفُ لي فيها وما حَولَها صَدَقَةٌ، ورَقيقَها، غَيرَ أنَّ رَباحا و أبا نَيزَرَ وجُبَيرا عُتَقاءُ لَيس لِأَحَدٍ عَلَيهِم سَبيلٌ، فَهُم مَوالِيَّ يَعمَلونَ فِي المالِ خَمسَ حِجَجٍ وفيهِ نَفَقَتُهُم ورِزقُهُم و أرزاقُ أهاليهِم، ومَعَ ذلِكَ ما كانَ لي بِوادِي القُرى كُلُّهُ مِن مالٍ لِبَني فاطِمَةَ ورَقيقُها صَدَقَةٌ، وما كانَ لي بِدَيمَةَ و أهلُها صَدَقَةٌ، غَيرَ أنَّ زُرَيقا لَهُ مِثلُ ما كَتَبتُ لِأَصحابِهِ، وما كانَ لي بِاذَينَةَ[١] و أهلُها صَدَقَةٌ، وَالفَقيرَينِ[٢] كَما قَد عَلِمتُم صَدَقَةٌ في سَبيلِ اللّهِ.
وإنَّ الَّذي كَتَبتُ مِن أموالي هذِهِ صَدَقَةٌ واجِبَةٌ بَتلَةٌ، حَيّا أنَا أو مَيِّتا، يُنفَقُ في كُلِّ نَفَقَةٍ يُبتَغى بِها وَجهُ اللّهِ في سَبيلِ اللّهِ ووَجهِهِ وذَوِي الرَّحِمِ مِن بَني هاشِمٍ وبَنِي المُطَّلِبِ وَالقريبِ وَالبَعيدِ، فَإِنَّهُ يَقومُ عَلى ذلِكَ الحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ، يَأكُلُ مِنهُ بِالمَعروفِ، ويُنفِقُهُ حَيثُ يَراهُ اللّهُ عَزَّ وجَلَّ في حِلٍّ مُحَلَّلٍ لا حَرَجَ عَلَيهِ فيهِ، فَإِن أرادَ أن يَبيعَ نَصيبا مِنَ المالِ فَيَقضِيَ بِهِ الدَّينَ فَليَفعَل إن شاءَ ولا حَرَجَ عَلَيهِ فيهِ، وإن شاءَ جَعَلَهُ سَرِيَ[٣] المِلكِ.
وإنَّ وُلدَ عَلِيٍّ ومَوالِيَهُم و أموالَهُم إلَى الحَسَنِ بنِ عَلِيٍّ.
وإن كانَت دارُ الحَسَنِ بنِ عَلِيٍّ غَيرَ دارِ الصَّدَقَةِ فَبَدا لَهُ أن يَبيعَها فَليَبِع إن شاءَ لا حَرَجَ عَلَيهِ فيهِ، وإن باعَ فَإِنَّهُ يُقَسِّمُ ثَمَنَها ثَلاثَةَ أثلاثٍ؛ فَيَجعَلُ ثُلُثا في سَبيلِ اللّهِ، وثُلُثا في بَني هاشِمٍ وبَنِي المُطَّلِبِ، ويَجعَلُ الثُّلُثَ في آلِ أبي طالِبٍ، وإنَّهُ يَضَعُهُ
[١] اذَيْنة: اسم وادٍ من أودية القَبَليّة، بين المدينة وينبع( معجم البلدان: ج ١ ص ١٣٣).
[٢] قوله ٧:« والفقيرين» وفي بعض النسخ:« الفقيرتين» وفي بعضها:« الفقرتين»، قال في تاريخ المدينة:« موضعين بالمدينة يقال لهما: الفقيران».
عن جعفر الصادق ٧:« أقطع النبيّ ٦ عليّا أربعَ أرضين: الفقيرين، وبئر قيس، والشجرة»، وقال: الفقير: اسم حديقة بالعالية قرب بني قريظة من صدقة عليّ بن أبي طالب ٧، قال ابن شيبة: في كتاب عليّ ٧:« الفقير لي كما قد علمتم صدقةً في سبيل اللّه». و أهل المدينة اليوم ينطقون مفردا مصغّرا( مرآة العقول: ج ٢٣ ص ٨٣).
[٣] السَّرِيُّ: المُختار( لسان العرب: ج ١٤ ص ٣٧٩« سرا»).