دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٧٤ - ٤/ ١ ١ پيمان برادرى بستن پيامبر بين يارانش پيش از هجرت
ونَفسِهِ ٦ وقالَ: أ ما تَرضى أن أكونَ أخاكَ؟ قالَ: بَلى يا رَسولَ اللّهِ رَضيتُ. قالَ: فَأَنتَ أخي فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ[١].[٢]
٤٦١١. المعيار والموازنة: ثُمَّ فَكِّروا في حَديثِ المُؤاخاةِ وما فيهِ مِنَ الدَّلالَةِ الواضِحَةِ؛ إذ مَيَّزَهُم عَلى قَدرِ مَنازِلِهِم، ثُمَّ آخى بَينَهُم عَلى حَسَبِ مُفاضَلَتِهِم؛ فَلَم يَكُن أحَدٌ أقرَبَ مِن فَضلِ أبي بَكرٍ مِن عُمَرَ، فَلِذلِكَ آخى بَينَهُما، و أشبَهَ طَلحَةُ الزُّبَيرَ وقَرُبَت مَنازِلُهُما لِذلِكَ فَآخى بَينَهُما، وكَذلِكَ فَعَلَ بِعَبدِ الرَّحمنِ بنِ عَوفٍ آخى بَينَهُ وبَينَ عُثمانَ.
ثُمَّ قالَ لِعَلِيٍّ: إنَّما أخَّرتُكَ لِنَفسي، أنتَ أخي وصاحِبي، فَلَم يَكُن فيهِم أحَدٌ أشبَهَ بِالنَّبِيِّ ٦ مِن عَلِيِّ، ولا أولى بِمُؤاخاةِ النَّبِيِّ مِنهُ، فَاستَحَقَّ بِمُؤاخاةِ النَّبِيِّ ٦؛ لِتَقَدُّمِهِ عَلَى القَومِ. وكانَت مُؤاخاةُ عَلِيٍّ أفضَلَ مِن مُؤاخاةِ غَيرِهِ؛ لِفَضلِهِ عَلى غَيرِهِ.[٣]
٤٦١٢. الاستيعاب: آخى رَسولُ اللّهِ ٦ بَينَ المُهاجِرينَ بِمَكَّةَ، ثُمَّ آخى بَينَ المُهاجِرينَ وَالأَنصارِ بِالمَدينَةِ، وقالَ في كُلِّ واحِدَةٍ مِنهُما لِعَلِيٍّ: أنتَ أخي فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ، وآخى بَينَهُ وبَينَ نَفسِهِ.[٤]
[١] السيرة الحلبيّة: ج ٢ ص ٢٠، عيون الأثر: ج ١ ص ٢٦٤.
[٢] قال الحلبي مضيفا: و أنكر العبّاس بن تيميّة المؤاخاة بين المهاجرين، سيّما مؤاخاة النبيّ ٦ لعليّ رضىاللهعنه، قال: لأنّ المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار إنّما جعلت لإرفاق بعضهم ببعض، ولتألّف قلوب بعضهم ببعض، فلا معنى لمؤاخاة مهاجري لمهاجري.
قال الحافظ ابن حجر: وهذا ردّ للنصّ بالقياس، وبعض المهاجرين كان أقوى من بعض بالمال والعشيرة، فآخى بين الأعلى والأدنى ليرتفق الأدنى بالأعلى، وليستعين الأعلى بالأدنى، ولهذا تظهر مؤاخاته ٦ لعليّ رضىاللهعنه كان هو الذي يقوم بأمره قبل البعثة( المصدر).
[٣] المعيار والموازنة: ص ٢٠٨.
[٤] الاستيعاب: ج ٣ ص ٢٠٢ الرقم ١٨٧٥.