دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٤٦ - ٣/ ٥ ٧ جمع بين عبادت و كار كردن
قالَ: يا أبَا الحَسَنِ! قُلتُ: لَبَّيكَ يا رَسولَ اللّهِ. قالَ: اسمَع مِنّي وما أقولُ إلّا مِن أمرِ رَبّي ما مِن رَجُلٍ يُعينُ امرَأَتَهُ في بَيتِها إلّا كانَ لَهُ بِكُلِّ شَعرَةٍ عَلى بَدَنِهِ عِبادَةُ سَنَةٍ؛ صِيامٌ نَهارُها، وقِيامٌ لَيلُها.[١]
راجع: ص ٣٥٢ (صدقاته).
٣/ ٦
إمامُ المُتَصَدِّقينَ
٣/١-٦
آيَةٌ ما عَمِلَ بِها غَيرُ الإِمامِ
«يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً ذلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ وَ أَطْهَرُ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ* أَ أَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَ تابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَ آتُوا الزَّكاةَ وَ أَطِيعُوا اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ اللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ»[٢].[٣]
[١] جامع الأخبار: ص ٢٧٥ ح ٧٥١، بحار الأنوار: ج ١٠٤ ص ١٣٢ ح ١.
[٢] المجادلة: ١٢ و ١٣.
[٣] قال العلّامة الطباطبائي قدسسره: قوله:« ذلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ وَ أَطْهَرُ» تعليل للتشريع نظير قوله:« وَ أَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ»( البقرة: ١٨٤)، ولا شكّ أنّ المراد بكونها خيرا لهم و أطهر أنّها خير لنفوسهم و أطهر لقلوبهم، ولعلّ الوجه في ذلك أنّ الأغنياء منهم كانوا يكثرون من مناجاة النبيّ ٦ يظهرون بذلك نوعا من التقرّب إليه والاختصاص به، وكان الفقراء منهم يحزنون بذلك وينكسر قلوبهم، فامروا أن يتصدّقوا بين يدي نجواهم على فقرائهم بما فيها من ارتباط النفوس وإثارة الرحمة والشفقة والمودّة وصلة القلوب بزوال الغيظ والحنق ...
وقوله:« فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ» أي فإن لم تجدوا شيئا تتصدّقون به فلا يجب عليكم تقديمها، وقد رخّص اللّه لكم في نجواه وعفى عنكم، إنّه غفور رحيم، فقوله:« فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ»* من وضع السبب موضع المسبّب. وفيه دلالة على رفع الوجوب عن المعدمين كما أنّه قرينة على إرادة الوجوب في قوله:« فَقَدِّمُوا ...» ووجوبه على الموسرين.
قوله تعالى:« أَ أَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ ...» الآية ناسخة لحكم الصدقة المذكور في الآية