دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٩٢ - ٣/ ٤ پيشواى مجاهدان
٣/ ٥
إمامُ المُستَضعَفينَ
٣/١-٥
تَقديرُ نَفسِهِ بِضَعَفَةِ النّاسِ
٤٥٠٣. الإمام عليّ ٧: إنَّ اللّهَ جَعَلَني إماما لِخَلقِهِ؛ فَفَرَضَ عَلَيَّ التَّقديرَ في نَفسي ومَطعَمي ومَشرَبي ومَلبَسي كَضُعَفاءِ النّاسِ؛ كَي يَقتَدِيَ الفَقيرُ بِفَقري، ولا يُطغِيَ الغَنِيَّ غِناهُ.[١]
٤٥٠٤. الكافي عن صالح بن أبي حمّاد و أحمد بن محمّد وغيرهما عن الإمام عليّ ٧ فِي احتِجاجِهِ ٧ عَلى عاصِمِ بنِ زيادٍ حينَ لَبِسَ العَباءَ وتَرَكَ المُلاءَ، وشَكاهُ أخوهُ الرَّبيعُ بنُ زِيادٍ أنَّهُ قَد غَمَّ أهلَهُ، و أحزَنَ وُلدَهُ بِذلِكَ، فَقالَ ٧: عَلَيَّ بِعاصِمِ بنِ زيادٍ. فَجيءَ بِهِ، فَلَمّا رَآهُ عَبَسَ في وَجهِهِ، فَقالَ لَهُ: أ مَا استَحيَيتَ مِن أهلِكَ؟ أ ما رَحِمتَ وُلدَكَ؟ أ تَرَى اللّهَ أحَلَّ لَكَ الطَّيِّباتِ وهُوَ يَكرَهُ أخذَكَ مِنها؟ أنتَ أهوَنُ عَلَى اللّهِ مِن ذلِكَ! أ وَلَيسَ اللّهُ يَقولُ: «وَ الْأَرْضَ وَضَعَها لِلْأَنامِ* فِيها فاكِهَةٌ وَ النَّخْلُ ذاتُ الْأَكْمامِ»[٢] أ وَلَيسَ اللّهُ يَقولُ: «مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ* بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ»[٣] إلى قَولِهِ: «يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَ الْمَرْجانُ»[٤]؟ فَبِاللّهِ لَابتِذالُ نِعَمِ اللّهِ بِالفَعالِ أحَبُّ إلَيهِ مِنِ ابتِذالِها بِالمَقالِ، وقَد قالَ اللّهُ عَزَّ وجَلَّ: «وَ أَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ»[٥].
فَقالَ عَاصِمٌ: يا أميرَ المُؤمِنينَ، فَعَلامَ اقتَصَرتَ في مَطعَمِكَ عَلَى الجُشوبَةِ، وفي
[١] الكافي: ج ١ ص ٤١٠ ح ١ عن حميد وجابر العبدي، بحار الأنوار: ج ٤٠ ص ٣٣٦ ح ١٧.
[٢] الرحمن: ١٠ و ١١.
[٣] الرحمن: ١٩ و ٢٠.
[٤] الرحمن: ٢٢.
[٥] الضحى: ١١.