تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٢٣٩ - وصول الحسين عليه السلام إلى زرود
ينتظره، فلمّا عدل مضى و تركه.
قال عبد اللّه بن سليم[١] و المنذر بن المشمعل[٢] الأسديّان: فعدلنا إلى الراكب، فسلّمنا عليه، فردّ علينا، فقلنا: ممّ الرجل؟
فقال: أسديّ.
قلنا: و نحن أسديّان، فما الخبر؟
قال: الخبر إنّ مسلم بن عقيل و هانئ بن عروة قتلا، و رأيتهما يجرّان في الأسواق.
فأتينا الحسين عليه السلام: فقلنا: إنّ عندنا خبرا، فنظر إلى أصحابه، فقال: ما دون هؤلاء سرّا.
قلنا: أ رأيت الراكب الّذي عدل عن الطريق؟ إنّه أخبر بكذا و كذا.
فقال: إنّا للّه و إنّا إليه راجعون.
قلنا: ننشدك اللّه في نفسك و هؤلاء الصبية فإنّه ليس لك في الكوفة ناصر قريب [و لا شيعة، فنظر الحسين إلى بني عقيل فقال لهم: ما ترون فقد قتل مسلم؟ فبادر][٣] بنو عقيل فقالوا: قتل صاحبنا، و ننصرف! إنّك و اللّه لست كمثل مسلم، و لو قد نظر الناس إليك ما عدلوا بك أحد، و إنّا و اللّه لا نرجع حتى ندرك ثأرنا أو نذوق الموت كما ذاق أخونا، فنظر الحسين إلينا، و قال: لا خير في
[١] في المقتل: سليمان.