تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ١٦٩ - اجتماع الشيعة بالكوفة في منزل سليمان بن صرد الخزاعي، و خطبة سليمان فيهم، و كتابهم إلى الحسين عليه السلام يدعونه بالمسير إليهم
المؤمنين.
سلام عليك.
أمّا بعد:
فالحمد للّه الّذي قصم عدوّك و عدوّ أبيك من قبل الجبّار العنيد، الغشوم الظلوم، الّذي ابتزّ[١] هذه الامّة أمرها، و غصبها فيئها، و تأمّر عليها بغير رضا منها، ثمّ قتل خيارها، و استبقى شرارها، و جعل مال اللّه دولة بين جبابرتها و عتاتها، فبعدا لهم كما بعدت ثمود، ثم إنّه قد بلغنا انّ ولده اللعين قد تأمّر على هذه الامّة بلا مشورة و لا إجماع، و بعد، فإنّا مقاتلون معك و باذلون أنفسنا من دونك، فأقبل إلينا فرحا مسرورا، أميرا مطاعا، إماما، خليفة مهديّا، فإنّه ليس علينا إمام و لا أمير إلّا النعمان بن بشير، و هو في قصر الامارة وحيد طريد، لا نجتمع معه في جمعة و لا جماعة، و لا نخرج معه إلى عيد، و لا نؤدّي إليه الخراج، يدعو فلا يجاب، و يأمر فلا يطاع، و لو بلغنا أنّك أقبلت إلينا لأخرجناه عنّا حتى يلحق بالشام، فأقبل إلينا فلعلّ اللّه تعالى يجمعنا بك على الحقّ، و السلام عليك يا ابن رسول اللّه و رحمة اللّه و بركاته.
ثمّ طووا الكتاب و ختموه و دفعوه إلى عبد اللّه بن سبيع الهمداني و عبد اللّه ابن مسمع بن بكري[٢].
قال: فقرأ الحسين عليه السلام الكتاب و سكت، و لم يحبهم بشيء، ثمّ قدم عليه قيس بن مسهر الصيداوي و عبد اللّه بن عبد الرحمن الأرحبي و عامر
[١] ابتزّ: اغتصب.