تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ١٦ - في قضائه عليه السلام، و خطبة له عليه السلام
بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ[١].
في كتاب العقد لابن عبد ربّه الأندلسي و كتاب المدائني أيضا: قال عمرو بن العاص لمعاوية: لو أمرت الحسن بن علي أن يخطب على المنبر، فلعلّه يحصر فيكون ذلك وضعا من قدره عند الناس، فأمر الحسن بذلك.
فلمّا صعد المنبر تكلّم فأحسن، ثمّ قال: أيّها الناس، من عرفني فقد عرفني، و من لم يعرفني فأنا الحسن بن علي بن أبي طالب، أنا ابن أوّل المسلمين إسلاما، و امّي فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، أنا ابن البشير النذير، أنا ابن السراج المنير، أنا ابن من بعث رحمة للعالمين.
و عن ابن عبد ربّه أيضا: أنّه قال: لو طلبتم ابنا لنبيّكم ما بين لابتيها[٢] لم تجدوا غيري و غير أخي.
فناداه معاوية: يا أبا محمد، حدّثنا بنعت الرطب- و أراد بذلك أن يخجّله و يقطع عليه كلامه-، فقال: نعم تلقحه الشمال، و تخرجه الجنوب، و تنضجه الشمس، و يطيّبه[٣] القمر.
و في رواية المدائني: الريح تنضجه[٤]، و الليل يبرّده و يطيّبه.
و في رواية المدائني قال: فقال عمرو: انعت لنا الخرأة.
قال: نعم، تبعد الممشى في الأرض الصحصح[٥] حتى تتوارى من القوم،
[١] سورة آل عمران: ٣٤.