تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٩٩ - في إنطاق الحسين عليه السلام الطفل الرضيع
تطوف و خلفها رجل فأخرجت ذراعها، فمال بيده حتى وضعها على ذراعها فبقيت[١] يده في ذراعها حتى قطع الطواف، فأرسل إلى الأمير و اجتمع الناس، و ارسل إلى الفقهاء فجعلوا يقولون: اقطع يده فهو الّذي جنى الجناية.
فقال: هاهنا أحد[٢] من ولد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله؟
فقالوا: نعم، الحسين بن عليّ عليه السلام قدم الليلة، فأرسل إليه فدعاه، فقال: انظر ما لقي هذان، فاستقبل الكعبة و رفع يديه و مكث طويلا يدعو، ثمّ جاء إليهما حتى تخلّصت يده من يدها، فقال الأمير: ألّا نعاقبه بما صنع؟
قال: لا[٣].
[في إنطاق الحسين عليه السلام الطفل الرضيع]
صفوان بن مهران: قال: سمعت الصادق عليه السلام يقول: رجلان اختصما في زمن الحسين عليه السلام في امرأة و ولدها، فقال واحد: هذا لي، و قال الآخر: هو لي، فمرّ بهما الحسين عليه السلام فقال لهما: فيما تمرجان؟
قال أحدهما: إنّ هذه الامرأة لي.
و قال الآخر: بل الولد و الامرأة لي.
فقال للمدّعي الأوّل: اقعد، فقعد، و كان الغلام رضيعا، فقال الحسين عليه السلام: يا هذه، اصدقي من قبل أن يهتك اللّه سترك.
فقالت: هذا زوجي، و الولد له، و لا أعرف هذا.
فقال عليه السلام للغلام: انطق بإذن اللّه.
[١] في المناقب: فأثبت اللّه.