تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٦٠ - أنّ الحسن عليه السلام خطب عائشة بنت عثمان
و أمّا قولك: إنّ يزيد كفو من لا كفو له، فمن كان كفوه قبل اليوم فهو كفوه اليوم، ما زادته امارته في الكفاءة شيئا.
و أمّا قولك: بوجهه يستسقى الغمام، فإنّما كان ذلك بوجه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.
و أمّا قولك: من يغبط منّا له أكثر ممّن يغبطه بنا، فإنّما يغبطنا به أهل الجهل و يغبطه بنا أهل العقل.
ثمّ قال الحسين- بعد كلام-: فاشهدوا جميعا أنّي قد زوّجت أمّ كلثوم بنت عبد اللّه بن جعفر من ابن عمّها القاسم بن محمد بن جعفر على أربعمائة و ثمانين درهما، و قد نحلتها ضيعتي بالمدينة، أو قال: أرضي بالعقيق، و إنّ غلّتها في السنة ثمانية آلاف دينار ففيها لهما غنى إن شاء اللّه.
قال: فتغيّر وجه مروان، و قال: ما أتيتم إلّا غدرا يا بني هاشم، تأبون إلّا العداوة، فذكّره[١] الحسين عليه السلام خطبة الحسن عائشة بنت عثمان و فعله، ثمّ قال: فأين موضع الغدر يا مروان[٢]؟
و قال الحسن عليه السلام: إنّ للّه مدينتين: إحداهما بالمشرق و الاخرى بالمغرب فيهما خلق لم يهمّوا بمعصية اللّه قطّ، و اللّه ما فيهما و ما بينهما حجّة للّه على خلقه غيري و غير أخي الحسين عليه السلام[٣].
[١] كذا في المناقب، و في الأصل: فذكر.